محمد إبراهيم الحفناوي

285

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

الفصل الرابع في كيفية دلالة اللفظ على المعنى وفيه مبحثان المبحث الأول : في طرق الدلالة عند الحنفية المبحث الثاني : في دلالة الكلام على المعاني عند الشافعية تمهيد : معلوم أنه لا يمكن استنباط الأحكام الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية إلا بعد فهم المعنى ، وهذا الفهم إما أن يكون طريقه عبارة النص أو إشارته أو دلالته أو اقتضاءه . وعلى هذا فالحكم المستفاد من اللفظ إما أن يكون ثابتا بنفس اللفظ أولا ، فإن كان ثابتا بنفس اللفظ ننظر : إن كان اللفظ مسوقا له فهو العبارة وإلا فهو الإشارة . وإن لم يكن ثابتا بنفس اللفظ بل مفهوم منه لغة فهو دلالة النص أو مفهوم منه شرعا فهو الاقتضاء . على العموم طرق الدلالة عند الحنفية مغايرة لطرق الدلالة عند الشافعية ، وسأتكلم عند ذلك بعون اللّه تعالى بشيء من التفضيل في مبحثين فأقول وباللّه التوفيق :